كما حدث مع نوكيا: هارلي ديفيدسون من القمة الي القاع

هارلي ديفيدسون: من ماركة الموتسيكلات الاشهر بالعالم الي القاع
فاكر لما كنت بتسمع اسم هارلي ديفيدسون زمان كنت بتحس بإيه؟ عظمة مش كدة؟، طب امتى آخر مرة سمعت فيها الاسم ده؟

هارلي ديفيدسون هو واحد من أعظم البراندات في التاريخ، 120 سنة عظمة من وقت تأسيسه في 1903، وهو براند متخصص في صناعة الموتوسيكلات..



هل تصدق ان البراند ده مغيرش خطته اللي شغال بيها من الثمانينات؟ من أيام تقريباً فيلم روكي لما سيلفستر ستالوني كان بيركب الهارلي بتاعته في الفيلم.

موتوسيكلات هارلي كانت هي أيقونة أجيال القرن العشرين، من أول 1903 لحد مابعد سنة 2000، أفلام هوليوود لما كانت تحتاج تظهر البطل في أعظم صورة ليه كانت تركبه موتوسيكل هارلي وتطلقه في الفيلم.

براند هارلي وصل ذروة نجاحه وشهرته بداية من الستينات لحد أواخر التسعينات، حوالي 50 سنة في القمة لأن الفئة المستهدفة في الوقت ده كانوا بيعشقوا حاجة اسمها موتوسيكلات، واللي متابع أفلام هوليوود في الثمانينات والتسعينات هيعرف ده كويس.

خليني بقى اصدمك واقولك ان الفئة المستهدفة لهارلي الى الآن مازالت هي نفسها، الفئة الحالية هما الناس من مواليد الخمسينات لحد الثمانينات! ولو هنتكلم بصيغة الأجيال فالفئة المستهدفة هما 3 أجيال وهما الـ Boomers ودول مواليد من 1946 لـ 1964 و Gen X ودول مواليد من 1965 لـ 1980 والـ Millennials ودول مواليد من 1981 لـ 1996.

يعني أصغر واحد فيهم عنده حاجة وأربعين سنة! هما دول اللي بيشتروا وبيركبوا هارلي لحد دلوقتي.

بس خلاص كل سنة جزء من الفئة المستهدفة دي بيموت وهارلي مبيحاولوش بجدية انهم يستهدفوا الأجيال الجديدة، ولا بيحاولوا يجددوا من روح الموتوسيكلات وتستهدف بيها الشباب.

حاولوا مرة يعملوا ده بس كان متأخر اوي وعملوها بطريقة غبية جداً، في سنة 2003 اكتشفوا ان الشباب معندهمش أدنى اهتمام بموتوسيكلات هارلي وبيحصروها بس في "موتوسيكل ابويا، او موتوسيكل جدي" فقرروا يعملوا براند جديد اسمه Buell.

البراند بيقدم موتوسيكلات سريعة بتصميمات عصرية تناسب الشباب، بس معرفوش ينافسوا نهائياً لأن كان خلاص في منافسين طلعوا وسيطروا على الأجيال الجديدة زي بي ام دبليو وهوندا، كام سنة والبراند الجديد فشل تماماً ووقفوه تماماً، وقرروا يكملوا في هارلي زي ماهو.

ومن ساعتها لحد دلوقتي وهارلي بس عايشين على عظمة الماضي وبيعانوا معاناة شديدة من انخفاض المبيعات والدخل وخسارة ورا التانية بقالهم كام سنة، الشركة خسرانة بس في الربع الأول من 2022 حوالي 96 مليون دولار، والرقم ده بيزيد سنة عن التانية.

للأسف الشركة لسة مبتحاولش لحد دلوقتي في تعديل خططها ومحاولة استهداف عملاء جدد وبيفضلوا الموت بالبطئ مع عملاؤهم.

لو انت مكان إدارة هارلي هتعمل ايه علشان تعيد احياء البراند مرة تانية وتستهدف بيه الأجيال الجديدة؟

#كرياتوفا


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق