شركة PepperTab من انجح الشركات لتوصيل الخضروات الي الافلاس

 

شركة PepperTab من انجح الشركات لتوصيل الخضروات الي الافلاس

عارف لما يكون عندك ستارت اب عظيمة بتقدم خدمة ممتازة وخدت بيها استثمارات بأكتر من 51 مليون دولار، فبدل ماتستخدم التمويل ده في تطوير الخدمة تروح مقرر انك تكبر بشكل أسرع وتتبع سياسة الخصومات علشان تزود عدد المستخدمين، فتلاقي الكاش اللي معاك كله اتحرق وبقيت مديون وتفلس .. هو ده بالظبط اللي عملوه مؤسسين PepperTab.


شركة PepperTab كانت واحدة من الشركات الناشئة الصاعدة في الهند في 2014، الخدمة كانت عبارة عن موبايل ابلكيشن لتوصيل البقالة، بتقدر تدخل على الابلكيشن وتطلب كل البقالة اللي انت عاوزها، والمندوب يروح يجيبها من السوبرماركت وتوصلك لحد البيت.


الشركة واجهت صعوبات في البداية لأن ثقافة طلب البقالة اونلاين مكنتش منتشرة في الوقت ده في الهند، لكن بالرغم من ده كانوا شغالين كويس اوي وماشيين بخطوات ثابتة وبيتطوروا على مدار سنة كاملة لحد ماقدروا ياخدو استثمارات من 7 مستثمرين بأكتر من 51 مليون دولار خلال 4 جولات تمويلية.


المؤسسين شافوا ان التوسع اللي بيحصل ده مش كافي خاصة ان بقى معاهم استثمارات بمبالغ كبيرة، والسوق الهندي سوق ضخم جداً وقابل للتوسع بشكل غير عادي.. فقعدوا يفكروا لحد ماقرروا ان سياسة الخصومات هي الحل.


السوق الهندي هو واحد من الأسواق ذو القدرة الشرائية المنخفضة، فكانوا شايفين ان التوسع بيتم ببطئ بسبب ان المستخدمين بيشوفوا ان تكلفة الطلب من الابلكيشن أعلى بكتير من انهم ينزلوا يشتروا البقالة بنفسهم، خاصة ان تكلفة التوصيل كانت مرتفعة، فقرروا يغيروا المفهوم ده علشان يكسبوا قاعدة مستخدمين أكبر.


بس الحقيقة انهم عملوا ده بأغبى طريقة ممكنة، كانوا بيبيعوا البقالة بخصومات كبيرة جداً لدرجة ان السعر اللي بيبيعوا بيه كان ارخص من اللي بيشتروا بيه من السوبرماركت، يعني بيخسروا في كل منتج وفي كل اوردر.


بسبب السياسة دي نجحوا فعلاً في تحقيق أهدافهم، واتوسعوا في 25 مدينة وعدد الاوردرات وصل لـ 20 الف اوردر يومياً، ووصلوا لأكتر من 2500 موظف.


التوسع اللي حصل ده كان أكبر بكتير من اللي كانوا متوقعينه، وفجأة لقوا الكاش اللي معاهم كله اتحرق، لأن في 20 الف اوردر يومياً بيطلعوا بخسارة، ده غير تكاليف الإدارة والموظفين.


في الوقت ده المؤسسين خدوا أغبى قرار ممكن يتاخد ، وقرروا فجأة تقليل التكاليف وتقليل عدد الاوردرات والانسحاب من بعض المدن على مايقدروا يحصلوا على استثمارات جديدة تفوقهم.


قعدوا مع المستثمرين مرة تانية وللأسف الأرقام كانت بتنزل بشكل مرعب واتسحب الثقة منهم، وعلى مدار سنة كاملة الكاش خلص وبقوا مديونين وأعلنوا افلاسهم.


المشكلة بقى ان لما المؤسسين كانوا بيحاولوا يحلوا المشكلة مكنوش بيعترفوا ان أسباب التراجع الرئيسية هي فشل خطة الخصومات بتاعتهم، لكنهم كانوا بيحملوا الفشل ده للسوق الهندي انه مش مستعد لخدمة زي دي دلوقتي والثقافة مش منتشرة، وكان لازم يكون في خصومات كدة علشان الناس تتحمس وتطلب.


طبعاً الكلام ده كان ساذج جداً وكل حاجة انتهت.

طب من رايك كان المفروض يعملو ايه لما لقو نفسهم بيخسرو بعد سياسه الخصومات ؟
كان فات الاوان خلاص لأن الكاش كله كان اتحرق، كان المفروض يوقفوا ده من بدري.
السياسة دي في شركات كتير جدا اتبعتها علشان تزود عدد المستخدمين وتتوسع بس بتكون محسوبة بدقة وبتكون لقترة صغيرة.
السياسة دي اتطبقت صح في مصر هنا من اكتر من حد على رأسهم ابلكيشنز توصيل الطلبات من كام سنة كانوا بيعملوا خصومات ضخمة جدا وبيخسروا في كل طلب علشان يقدروا يستحوذوا على اكبر ماركت شير، وبعد كدة وقفوا كل ده.


#كرياتوفا

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق