تعطل نظام المراقبة الجوية اليوناني يوم أمس بسبب خلل ناتج عن انبعاثات رادارية أدت لانهيار نظام المراقبة الجوي الدقيق المعروف باسم ATC (اختصار لـ Air Traffic Control)، وهو ما أدى لتوقف كامل الرحلات الجوية فوق الأراضي اليونانية.
رصدت هيئة الطيران المدني اليونانية انبعاثات غير إرادية وضوضاء مستمرة غطت جميع ترددات اللاسلكي (VHF) الخاصة بمركز مراقبة أثينا ومقدونيا، الخلل كان غير مسبوق لأنه طال حتى القنوات الاحتياطية (Backup Channels)، مما أجبر السلطات على إصدار إشعار NOTAM، وهو إجراء تقني يعني منع إقلاع أي طائرة أو دخولها للمجال الجوي لعدم القدرة على توفير المستوى الآمن.
نظام ATC الذي تعطل يعمل وفق ثلاث مستويات تقنية مترابطة:
- مراكز مراقبة المنطقة (ACC): مثل مركزي أثينا ومقدونيا اللذين تعطلا؛ وهما المسؤولان عن الطائرات في الارتفاعات العالية والمسافات الطويلة باستخدام رادارات المدى البعيد.
- مراقبة الاقتراب (Approach Control): التي تدير حركة الطائرات في محيط 50-80 كم من المطار، وتعتمد على رادارات عالية الدقة لترتيب الطائرات في "طوابير" الهبوط.
- برج المراقبة (TWR): المسؤول عن العمليات المرئية على المدرج ومناطق المناورة الأرضية.
عندما يتعطل نظام ATC كما حدث في اليونان، يتم تفعيل بروتوكولات تقنية فورية:
- تحويل المسارات (Rerouting): يتم توجيه الطائرات الموجودة في الجو آلياً وبالتنسيق مع المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (Eurocontrol) إلى مناطق طيران مجاورة (مثل تركيا، إيطاليا، أو ألبانيا).
- الفصل الإجرائي (Procedural Separation): في حال فقدان الرادار، ينتقل المراقبون لاستخدام "الفصل الزمني والجغرافي" بدلاً من الفصل الراداري، حيث يطلب من الطيارين الإبلاغ عن مواقعهم عبر نقاط جغرافية محددة يدوياً، وهو نظام أبطأ بكثير.
أعلنت وزارة النقل اليونانية عن تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء من سلاح الجو اليوناني والمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية ووكالة الأمن السيبراني الوطنية، لاستبعاد أي تدخل خارجي وتحديد ما إذا كان الخلل ناتجاً عن فشل في الدوائر المركزية لأنظمة الترددات (Circuit Malfunction) أو نتيجة تداخل كهرومغناطيسي خارجي.
.webp)