يمكن أن تعيدك Microsoft من الموت ... كبوت دردشة


 التقنية والتطور لا حدود لها، يمكن أن يتيح لك Chatbot التحدث إلى الأقارب خارج القبر "متوفيين"!، نعم هذا حقيقي تهدف براءة اختراع Microsoft Chatbot إلى إعادة الحياة إلى الموتى عبر الهاتف الذكي — مرآة سوداء؟. 

 

صورة لفتاة امام قبر شاهدة عبارة عن هاتف به تطبيق دردشة



الان يمكنك التحدث الي الموتي عبر هذه التقنية Microsoft Chat Bot

 

شركة microsoft أعلنت أنها شغالة على تقنية جديدة هدفها أنها ترجع الميتين للحياة من تاني.
الموضوع مرعب صح !! طب تعالوا نعرف الحكاية من أولها. 


بص ياسيدي في شهر ديسمبر سنة 2020، مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية U.S. Patent and Tradmark Office سجل براءة اختراع جديدة لشركة مايكروسوفت، فكرتها غريبة شوية، وهي إنهم عاوزين يصمموا روبوت محادثة Chatbot بيشتغل بتقنية الذكاء الصناعي Artificial intelligence لحد هنا الموضوع حلو ومفيهوش حاجة غريبة.

 


شركة مايكروسوفت قالت أنها هتحمل الmetadata بتاعة الشخص ودا طبعاً من خلال تعاملاته على تطبيقات السوشال ميديا ومعرفة اهتماماته وطريقة كلامه وشخصيته ونبرة صوته وصورته وكل حاجة عنه، وهتغذيها بشوية خبرات حياتيه عنه ومعلومات أكتر عنه، وتحملهم كلهم في روبوت محادثات بيعمل بتقنية التعلم الألي بالذكاء الإصطناعي يعني كمان بيتطور وبيقدر يتكلم معاك بتلقائية ويخليك متحسش إن فيه اختلاف بينه وبين الشخص الحقيقي.

 


والمرعب أكتر إن الشخص ده مش لازم حتى يبقى عايش ممكن يعملوا الموضوع ده مع شخص مات بالفعل، ويرجعوه للحياة تاني بصورة صناعية بشكل روبوت بيتكلم معاك كإنه هو الشخص ده بالظبط بنفس طريقه كلامه وصوته، وكمان عنده جزء كبير من نفس الذاكرة بتاعته يعني فاكر مواقف كتير جمعتكوا سوا. 

 

 تطبيق التحدث مع الموتي وعلاقتها بأفلام السينما والدراما

فاكر لما كنا بنتريق على الأفلام والدراما لما كانت بتتناول موضوع الاستنساخ وازاي ممكن يعملوا روبوت شبيه ليك في تصرفاتك، للأسف العالم الأن بقى عنده هوس التكنولوجيا وشايف أنه من خلالها يقدر يعمل أي حاجة، وبقى بيتحدى الطبيعة والحكمة الإلهية للحياة، وبقى متخيل أنه يقدر يعمل أي حاجة. 

 


الموضوع دا على قد ماهو مرعب بس تأثيره الإجتماعي خطير جداً علينا، وبيظهر لنا التأثير الإجتماعي الخطير لفكرة عدم التسليم بالموت والفقد ومحاولة استنساخ بدائل من البشر اللي رحلوا. 


تخيل إنك تتكلم مع صاحبك ولا حد من أهلك أو حبايبك اللي اتوفى من فترة، وأنت نفسك تشوفه أو تسمع صوته تاني!! 


للأسف إقبال الناس على شراء التقنية دي هيرجع لأن البشر أغلبهم بيكرهوا الفقد وبيخافوا منه، وبيكرهوا إنهم يفارقوا اللي بيحبوهم، وطبعاً البعد عن ربنا وعدم التسليم بقضاء الله وحكمته في الموت، وأراهنك إن 99% منهم ممكن يدفعوا كل اللي يملكوه في سبيل إنهم يعيشوا لحظات إضافية مع حبايبهم اللي ماتوا.


طب ايه بقى دور القانون هنا؟

قبل كل شئ وقبل مانتكلم عن أي تقنية جديدة لازم تعرف إن القانون هو الرادع والحامي الوحيد ليك من هوس التقنيات دي وهو اللي يقدر يحجم أي محاولة لإستباحة خصوصيتك وبياناتك، يعني ببساطة لو مفيش قانون يقدر يحمي الميتا داتا بتاعتك وهي كل رسايلك والفويس نوت وصورك وكل تعاملاتك على السوشال ميديا، هتكون مباحة لأي حد يقدر ياخدها ويستنسخ منك صورة صناعية بنفس تفكيرك وصوتك وصورتك، وعشان نفهم أكتر هشبهالك بقوانين التبرع بالأعضاء بعد الموت، واللي القانون احترم فيه إرادة الشخص حتى بعد الموت وصان جسمه ومنعأنه يتم أخذ أي عضو من أعضاء الشخص بعد موته إلا بموافقة كتابية منه بالتبرع. 

 


بالتالي القانون هو اللي يقدر يصون ويحمي خصوصيتك وبياناتك الشخصية حتى بعد الموت.
 

بواسطة: مصطفى جمال
باحث قانوني متخصص في تكنولوجيا وأمن المعلومات





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق