الفرق بين الخصوصية و الحماية: هل نظام آمن ومحمي يعني أن خصوصيته عالية

  

 للاسف كثير من الناس بتخلط بين الخصوصية و الحماية. طبعا في تقاطع بينهم لكن لكل منهم معنى و مفهوم مختلف عن الآخر. فالأمن أو الحماية هو مصطلح يهتم بحماية المعلومات و الخدمات من الوصول الغير مصرح به لجميع أنواع البيانات و الخدمات.

 

 أما الخصوصية فتعني القدرة على حماية المعلومات الشخصية (المعرفات الشخصية) للمستخدمين و قدرة المستخدم على التحكم بطبيعة هالبيانات اللي بتعرفها عنه الشركات المزودة للخدمة و طبيعة و سبب استخدامها لهذه البيانات. 

 


 

 ماهي علاقة الخصوصية و أمن المعلومات

.
بإختصار الخصوصية لا يمكن أن توجد الا بوجود نظام آمن أما النظام الآمن فقد يكون بدون خصوصية أو ينتهك خصوصية مستخدميه و من الأمثلة السجن. فالسجن بطبيعته نظام آمن يصعب على أي شخص الدخول و الخروج منه و لكن لا يوجد فيه خصوصية لانه مراقب 24/7 ..


.

هل الواتساب بدأت تنتهك الخصوصية من الآن؟ و ماذا عن باقي التطبيقات؟ و ما الأهداف من وراء جمع هذه التطبيقات لبيانات المستخدمين على إختلافها؟




بطبيعة الحال، هنالك قاعدة دائما اذكرها و هي : بدخولك على شبكة الإنترنت فأنت تقوم بالتوقيع و الموافق بشكل ضمني على إنتهاك خصوصيتك و الدور الرئيسي يعود عليك كمستخدم في الحد من طبيعة و نوع و كم البيانات الشخصية التي تعرفها عنك الشركات المزودة للخدمات سواء مواقع التواصل الإجتماعية، البريد الإلكتروني، تطبيقات التراسل، و غيرها.


.
كل تطبيق و موقع الكتروني يحاول بشتى الطرق ان يجمع البيانات حول مستخدميه (حتى لو كان مدفوعا في العديد من الحالات و ليس مجانيا) وذلك حتى يفهم سلوك المستخدمين و يبدأ بالتحسين من تجربة المستخدم سواء بإظهار اقتراحات يهتم فيها المستخدم مثل الإعلانات أو المقالات أو الاشخاص اللي ممكن يكون بعرفهم أو غيرها من أمور أخرى.


.
اللي عمله تطبيق الواتساب انه أعلن عن تغيير سياسات الخصوصية و استخدامه ليانات المستخدمين اللي أنت و أنا كمستخدمين بنعطيها اياه و بنزودها اله سواء من خلال الرسائل أو غيرها و هم من البداية كانوا بجمعوها و لكن السياسة الجديدة بتحكي انه رايح يتم مشاركتها مع موقع الفيسبوك و بالتالي اذا كان عندك على سبيل المثال حساب عالفيسبوك رايح تصير تظهر عليه اقتراحات مثل الإعلانات تم تحديدها من خلال حسابك على الواتساب (طبعا هذا مقال بسيط فقط و ممكن يكون في أهداف كثيرة و متنوعة من هالأمر).


.

كيف ممكن أحافظ على أعلى خصوصية عند استخدام تطبيقات التراسل؟

.
أولا : حاول انك تعطي كل تطبيق أقل صلاحيات بحتاجها لحتى يشتغل. بالغالب احذف كل الصلاحيات من التطبيق و بكل مرة بدك تستخدم خاصية من هالخصائص امنحها اله و بعدها الغي هالخاصية. يعني اذا حبيت تستخدم المايك بالتطبيق امنح هالصلاحية اله و بعد الإنتهاء الغيها بحيث تكون عارف بنسبة كبيرة انه التطبيق ما بقدر يسمع أي شيء بتحكي بأي وقت حتى لو ما بتستخدمه.


ثانيا : حاول انك ما ترسل أي معلومات بتعتقد انها خاصة او حساسة على أي من هالتطبيقات (فكر قبل ما تشارك المعلومة).


ثالثا : لا تنزل التطبيقات بدون معرفة الجهة اللي بتشتغل عليها و بتطورها و بدون ما تقرأ سياسة الخصوصية لهالشركة و التطبيق.
 


هاي بعض الأمور و اللي بعرف انها شوي صعبة على المستخدمين و لكن اذا بدك الخصوصية و الحماية فأكيد هالشيء رايح يأثر على سهولة الإستخدام.
.

ما هي المعايير لقياس مدى حفظ تطبيقات التراسل للخصوصية؟

.
من المعايير اللي ممكن من خلالها معرفة أي تطبيق أفضل من الآخر من بين تطبيقات التراسل :
1- هل بتم تشفير البيانات عند ارسالها بين طرفي المحادثة و هذا لحتى تحميك من أي طرف ثالث سواء الحكومات أو مزودي خدمة الإنترنت أو حتى اذا متصل بشبكة فيها ناس غير موثوقين مثل كوفي شوب أو غيرها من إنهم بتجسسوا على المحادثات اللي بتصير و يعدلوا عليها.


2- هل التشفير بمنع مزود الخدمة لهالتطبيق إنه يقرأ الرسائل اللي بتنبعث بين أي شخصين؟


3- هل الـ source code للتطبيق مفتوح المصدر بحيث يتيح ﻷي أطراف أخرى انهم يعملوا تدقيق عليه و يتأكدوا إنه ما في أي طرق خفية تم عملها للتنصت على المحادثات من قبل الشركة المطورة اله؟ و هل يوجد شركات أو أطراف أخرى عملت تدقيق و تأكدت من أمانه؟


 
طبعا في معايير أخرى و لكن هاي أبرزها و بالنسبة لتطبيق سيجنال فهو من أهم التطبيقات اللي بتنطبق عليه هالأمور.
 

سيجنال مؤسسة غير ربحية؟ كيف بتحصل على فلوس لإستمرار العمل؟

.
نعم الجهة المطورة لهالتطبيق هي مؤسسة غير ربحية و هي مثل باقي المؤسسات الغير ربحية بتحصل على فلوس بالعديد من الطرق مثل الدعم أو Donation بحيث الناس و الشركات اللي بأمنوا بأهداف هالشركة نحو الحفاظ على الخصوصية بتبرعوا بفلوس الها بحيث تستمر بعملها و ما يصير فيها أي مشاكل. و من الامثلة على المؤسسات الغير ربحية الأخرى المشهور Mozilla.


.
خلاصة الموضوع : ما في شيء آمن 100% و الدور الأول و الأخير بكون عليك كمستخدم بالتمييز و إختيار التطبيق المناسب و عدم تحميل أي تطبيق بدون معرفة أو البحث عن الجهة وراء هالتطبيق.
 

بواسطة: أ/ محمد علي خريشة خبير امن المعلومات

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -