عندما تريد ان تبتكر ولكن بدون تخطيط جيد شركة Pay By Touch

 

شركة Pay By Touch عندما تريد ان تبتكر ولكن بدون تخطيط جيد


 

مؤسسي شركة Pay By Touch كانوا عاوزين يغيروا شكل المدفوعات سنة 2002، طلعوا بفكرة من الأفكار اللي بيتسابق عليها المستثمرين في الوقت ده، وهي استبدال الدفع بالفيزا عن طريق البصمة Fingerprint في المحلات والأماكن اللي بتقبل دفع بالفيزا بشكل عام.


التقنية دي كانت ثورية جداً في 2002 وشكلها بيقول ان ليها مستقبل، وفي الوقت ده المستثمرين كانوا بيحطوا فلوسهم في أي شركة ناشئة بتقدم تكنولوجيا جديدة، والشركة قدرت تجمع استثمارات بملايين الدولارات.


ونتيجة للاستثمارات الضخمة دي قدروا يروحوا للأماكن الكبيرة والتجار الكبار ويتعاقدوا معاهم علشان يحطوا أجهزة الدفع بالبصمة عندهم.


المستخدم كان بيسجل بصمته الأول في أي مكان متاح فيه التسجيل وبيتم ربط البصمة بحسابه البنكي، ويقدر يدفع بيها بسهولة في أي مكان مشترك في الخدمة.


هدف الشركة كان تحويل المدفوعات في كل الأماكن للبصمة فكانوا بيتوسعوا بشكل جنوني ووصلوا لأكتر من 3.5 مليون مستخدم وآلاف من التجار، لكن المشكلة الحقيقية كانت في عدم احتياج الناس من الأساس للتقنية دي، انت بس بتقدم عرض تقني مبهر مبيحلش أي مشكلة.. الناس مكنش عندها مشكلة أصلاً في الدفع بالفيزا.


يعني الشركة ولا كانت بتقدم مميزات ولا خصومات ولا أي شيء يخلي الناس تهتم، هما بس كانوا بيغيروا طريقة الدفع من الفيزا للبصمة.


الشركة جمعت في 5 سنين استثمارات بـ 340 مليون دولار! حوالي 150 مليون دولار اتصرفوا بس على المعدات والتدريب عليها، والباقي راح في التسويق وعملية الانتشار، وفي 2007 الكل اتفاجئ ان الشركة قفلت وأعلنت افلاسها بدون أي مقدمات، حتى العملاء نفسهم مكنوش عارفين.


بعد كدة تم الكشف عن أسباب الفشل والافلاس وهي ان الشركة كانت بتصرف الاستثمارات كلها على المعدات والتوسع والانتشار ومفيش أي عوائد بتيجي تغطي التكاليف دي كلها، كانوا معتمدين طول الوقت على قيمة الشركة اللي بتعلى بسبب التوسع وضخ الاستثمارات فيها.


ولأن الشركة وعلى مدار 5 سنين مكنش ليها أي ولاء من العملاء سواء المستخدمين أو التجار، بمجرد الفلوس ماخلصت وحاولوا يضيفوا رسوم على العملاء ونسب من المبيعات على التجار علشام يربحوا محدش وافق والتجار لغوا التعاقدات والمستخدمين قفلوا الحسابات!


وده لأنهم مكنوش بيحلوا أي مشكلة أصلاً ولا خلقوا احتياج للخدمة طول الـ 5 سنين اللي اشتغلوا فيها، وكمان في الوقت ده كانت الأزمة الاقتصادية العالمية بتدخل والمستثمرين بدأوا يقفلوا على فلوسهم ويدوروا على أرباحهم، لحد الشركة ما أفلست تماماً وقفلت وراحت الاستثمارات كلها في الهوا.

 Creatova

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق