شركة Segway: عندما تتحدي اساسيات التسويق فتسقط

 

عندما تسهتدف الجميع في التسويق فتخسر كل شئ Segway


واحد من الدروس الأولى في التسويق دايماً هو الاستهداف، المفروض بنعلّم الناس الاستهداف علشان ببساطة مينفعش تستهدف كل الناس، مفيش منتج أياً كان بيستهدف كل الناس.


شركة Segway بقى كانت جاية بمنتج عظيم وثوري جداً في 2001 وهو الـ Self-balancing two-wheeled scooters، وهو عبارة عن سكوتر بعجلتين بتقف عليه وبتوجهه بكل سهولة بجسمك وكان طلع ترند من فترة كدة ومازال موجود.


الشركة كانت داخلة السوق بالمنتج ده بتقلها لأنه على حد وصفهم منتج جاي من المستقبل، ورسالة الشركة كانت واضحة وهي انه بدل ماتمشي على رجلك استخدم Segway لأنه أسهل وأريح واسرع، وهو بالشكل ده بيلعب في حتة لوحده خالص.


الشركة عملت دعاياً ضخمة جداً ووصفت المنتج بأنه ثورة في عالم التنقل لا تقل في أهميتها عن ثورة الانترنت ونزلت المنتج السوق وسوقت المنتج لكل الناس حرفياً لأنهم كانوا معتمدين ان المنتج فريد من نوعه وثورة تكنولوجية جديدة.


معداش 4 سنين بالظبط والشركة كانت وقعت تماماً والمنتج بقى يخسر وكل عملية بيع بتتم كانت بخسارة.. ايه اللي حصل؟


أولاً مكنش في أي استهداف واضح للمنتج، الشركة كانت بتسوقه لأي حد عنده رجلين وده أدى لصرف مبالغ ضخمة في التسويق كانت السبب في سقوط الشركة وخسارتها، في حين ان كان في مؤشرات كتير جداً عن فئات مستهدفة كتير ممكن تلعب عليها، عندك مثلاً من أكبر مبيعات الاسكوتر كانت المولات الكبيرة، كانوا بيشتروه لأفراد الأمن والعمال علشان يتنقلوا بيه داخل المول.


وكذلك داخل الحدائق العامة، ده كمان بعض أقسام الشرطة في شيكاغو وفيلادلفيا وواشنطن كانوا بيشتروه للظباط والعساكر علشان يتنقلوا بيه على الأرصفة.. فلو كانت الشركة ركزت على الفئات دي كانت حققت أرباح وفضلت مكملة.


ثانياً بقى المنتج ده مع انه يبان انه ثوري بس مكنش بيحل أي مشكلة ولا حتى كان في احتياج ليه، لأن ببساطة الناس مش عاوزة تستبدل المشي على رجلها على الارصفة باسكوتر، هما عاوزين يمشوا.


ولو قرروا يتنقلوا لمسافة أكبر في العجلة وفي الاسكوتر العادي وفي وسائل نقل خفيفة تانية أكثر اماناً منه.


ثالثاً الاسكوتر ده مكنش عملي لأنه كان ببطارية وشحنها بيفضى بسرعة ولازم كل شوية تشحنه.


رابعاً البنية التحتية للشوارع مكنتش تستحمل منتج زي ده، لأن الاسكوتر ده بيمشي على الأرصفة يعني نفس المكان اللي الناس بتمشي فيه وهيكون ممنوع تماماً وغير قانوني انه يمشي في الشوارع.


كل دي مشاكل الشركة رمتها على جنب وكانوا فاكرين ان لمجرد المنتج متطور تقنياً ده كافي لنجاحه بالإضافة للدعايا الضخمة.. لكن للأسف سقطت تماماً وتم وقف انتاجه.


#كرياتوفا

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق