عندما تبحث عن الاستثمار بدون تخطيط: شركة Beepi من قيمة تسويقية 560 مليون دولار الي البيع البخس

 

شركة Beepi من قيمة تسويقية 560 مليون دولار الي البيع البخس

تخيل يبقى عندك ستارت اب عظيم بيحل مشكلة حقيقية للناس وواخد بيه تمويل بأكتر من 150 مليون دولار وقيمة الشركة السوقية وصلت لـ 560 مليون دولار، فتروح قاعد على الكنبة الجديدة بتاعتك "أم 10 آلاف دولار" وتحط رجل على رجل وتقول لا انا مش عاجبني الكلام ده، انا عاوز قيمة الشركة دي توصل لـ 2 مليار دولار حالاً!
فبعدها تفوق من اللي انت فيه وهما بيقوموك من على الكنبة وعاوزين يبيعوها علشان يسددوا ديون الشركة.
هو ده بالظبط اللي حصل مع مؤسسين Beepi، ودي كانت منصة الكترونية عبارة عن موبايل ابلكيشن لبيع وشراء العربيات المستعملة وكانت بتقدم قيمة عظيمة، وهي ان الشركة هتكون المسئولة عن عملية البيع والشراء بالكامل.

العربية هتروح الأول في مراكز معتمدة تبع الشركة وهيتم فحصها فحص شامل وإصدار تقرير بحالتها، وبعد كدة تسعيرها بناء على سعر السوق وعرض التفاصيل على البائع والمشتري، وفي حالة موافقة الطرفين، الشركة هتقوم بكل إجراءات التراخيص وتوصلها للمشتري لحد البيت على أوناش خاصة بيهم، وتاخد الفلوس وتسلمها للبائع.

الفكرة من كتر ماهي عظيمة المستثمرين كانوا بيحطوا فلوسهم فيها وهما مغمضين لأن ليها مستقبل كبير، لكن للأسف المؤسسين كان ليهم رأي تاني خالص.

كل اللي كانوا بيفكروا فيه هو الحصول على استثمارات طول الوقت، والوصول بالشركة لأعلى تقييم ممكن علشان يقدروا يبيعوها برقم كبير، وده خلاهم مش مركزين في أي حاجة غير انهم يجيبوا مستثمرين جدد وياخدوا فلوس يعلّوا بيها من قيمة الشركة.

لدرجة ان واحد من اللي كانوا شغالين في الشركة قال بعد سقوطها، ان المؤسسين كانوا بيصرفوا فلوس بغباء شديد علشان بس يبينوا ان الشركة بتكبر بسرعة، لدرجة ان التكاليف الشهرية وصلت لـ 7 مليون دولار! وعدد الموظفين وصل لـ 300 موظف، في حين ان الشركة مكنتش محتاجة حتى نص عدد الموظفين ده.

وكانوا بيصبوا تركيزهم على فتح مقرات جديد وتجهيزها بتجهيزات خرافية، لدرجة ان مكتب من مكاتب المؤسسين كان فيه كنبة تمنها 10 آلاف دولار "أيوه هي نفس الكنبة اللي فوق" 

ده غير بقى اسطول العربيات اللي كان خاص بالشركة لخدمة المؤسسين والمديرين والموظفين.

كل ده مع تجاهل تام لكتير من المشاكل اللي كانت بتحصل، لأن إتمام عملية البيع فيها عمليات وإجراءات كتير بتحصل وطبعاً بيظهر مشاكل كتير لازم تتحل أول بأول، لكن الشركة مكنتش مهتمة بالمشاكل دي نهائياً ومبيفكروش في أي حاجة غير الحصول على استثمارات جديدة.

المستثمرين بدأوا يلاحظوا الطريقة اللي بيدير بيها المؤسسين الشركة، وكانوا خلاص على وشك انهم ياخدوا أكبر استثمار في حياتهم بقيمة 300 مليون دولار، واللي كان هيخلي قيمة الشركة ساعتها توصل لـ 2 مليار دولار.

عملية الاستثمار والتمويل وضخ الأموال بالشكل ده بتاخد من 6 شهور لسنة، وفي الفترة دي سمعة الشركة كانت بتسوء بسبب كتر المشاكل والإدارة المتخبطة، لحد المستثمرين الجدد ماقرروا يلغوا عملية الاستثمار الجديدة تماماً، والمستثمرين الحاليين سحبوا الثقة من مجلس الإدارة وسحبوا استثماراتهم.

وعرضوا على المؤسسين شراء الشركة بربع تمنها تقريباً، لكنهم رفضوا رفض تام وفضلوا يدوروا على حد يشتري الشركة علشان ينقذوا مايمكن إنقاذه، لكن كل عروض الاستحواذ اللي كانت بتيجي كانت منخفضة جداً جداً.

وفي النهاية الشركة مقدرتش تكمل بسبب ارتفاع التكاليف وقلة الدخل، ووقفت نشاطها وبعد كدة تم بيع الابلكيشن والبراند في صفقة سرية متمش الكشف عن تفاصيلها!

#كرياتوفا
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق