كيف قضت سياسات اوبر الاحتكارية علي خدمة أسطي في مصر وامثالها بالخارج؟

 

أسطي | خدمة واعدة قضت عليها اوبر في اقل من سنة !



أسطى هي واحدة من الخدمات الكتير اللي سقطت بسبب سياسات المنافسة الغير العادلة اللي بتتم من المنافسين الكبار، وهنا احنا بنتكلم عن اوبر تحديداً والسياسات الاحتكارية اللي بتتبعها في كل الأسواق اللي بتنزل فيها.


لدرجة ان خدمة منافسة زي أسطى مكملتش في السوق أكتر من سنة، انطلقت في 2016 وقفلت في 2017، اوبر من بداية انطلاقها في 2009 وهي عندها هدف واحد بس وهو السيطرة على الأسواق بكل الطرق لدرجة انها لحد سنتين بس مكنتش بتحقق أي أرباح، وكل الدخل بتاعها كان بيتصرف على التوسع.


كل منافسين اوبر في كل الأسواق سواء الكبيرة او الناشئة بيشتكوا من أساليب اوبر اللي ضد المنافسة، في 2016 مثلاً مكنش موجود في السوق المصري غير اوبر وكريم قبل اوبر ماتستحوذ على كريم، ظهرت خدمة جديدة اسمها أسطى وبدأت فعلاً تشتغل، اوبر طبعاً مسمحتش ان ده يحصل فبدأت أساليبها المعتادة.. ايه اللي حصل؟


اوبر بدأت في تنفيذ استراتيجيتها المعتادة Price War او حرب الأسعار، قللت الريت بتاع رحلاتها بشكل كبير جداً للعملاء، ولغت كمان الـ 20% اللي كانت بتاخدهم من الـ Drivers وبكدة بقت كل رحلة حرفياً بتتم بخسارة على اوبر.


في الوقت ده أسطى وكريم اتحدوا مع بعض وعملوا شكوى رسمية في اوبر في جهاز حماية المستهلك المصري بداعي خرق سياسات المنافسة العادلة.


لكن للأسف الإجراءات المتخذة كانت أبطأ من ان أسطى يقدر يستحمل في السوق فترة طويلة، لأن محدش من العملاء او الـ Drivers هيسيب اوبر بالأسعار المنخفضة دي ويروح لشركة جديدة محدش عارفها خاصة مع وجود مشاكل تتعلق بأمان الركاب.


وبعد كام شهر على طول من الشكوى جت أخبار ان اوبر وكريم بيستعدوا للاندماج عن طريق استحواذ اوبر على كريم، جهاز حماية المستهلك المصري وقتها أعلن بشكل قاطع انه مش هيسمح بعملية الاندماج في مصر لأن ده فيه قتل للمنافسة واحتكار علني، وبعد ماتمت عملية الاستحواذ تم الاتفاق ان اوبر وكريم مش هيندمجوا في مصر وهيفضلوا شغالين بشكل منفصل في السوق، مع الاخذ في الاعتبار ان اوبر أصبحت بتمتلك كريم.


وطبعاً زي ماحنا شايفين من بعد عملية الاستحواذ تواجد كريم التسويقي قل جداً في السوق لحد انهاردة والتركيز كله بقى على اوبر.


الكلام ده طبعاً مش في مصر بس، وأسطى مش الشركة الوحيدة اللي تضررت وقدمت شكوى، في شكاوى كتير جداً في دول كتير ضد اوبر لنفس الأسباب.


واحدة من شركات النقل الكبيرة في الولايات المتحدة وهي SideCar، رفعت قضية احتكار ضد اوبر، الشركة دي كانت أولى الشركات اللي تنزل السوق بخدمة النقل عن طريق السيارات الشخصية، لأن اوبر لما انطلقت في 2009 كانت شغالة ليموزين، يعني بعربيات مخصصة.


شركة SideCar دخلت السوق الأمريكي في 2012 واستحوذت على حصص سوقية كويسة، بعدها بسنة على طول اوبر دخلت بنفس الخدمة، لكن بأسعار مش بس أقل من SideCar ده كمان أقل من التكلفة، وده الكلام اللي قالته SideCar في القضية وان اوبر بدأت حرب ضدهم وشغالين بسياسة “Winner Takes All”


مش بس كده، ده اوبر كمان كانت بتعمل حملات تسويقية واعلانية بتستهدف بيها سواقين SideCar وبتغريهم علشان ينضموا لاوبر.
في النهاية، السياسات الاحتكارية عمرها أبداً ماكانت في صالح السوق ولا في صالح المستخدمين، لأن المنافسة هي اللي بتخلي كل شركة تقدم أفضل ماعندها وتفضل تحسن وتطور في خدمتها.


هل شايفين المنافسين الجدد اللي نزلوا السوق المصري وهما in-Driver و DiDi هيقدروا يسحبوا البساط من تحت اوبر ولا لا؟


#كرياتوفا

 Creatova

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق